قال: كان الرشيد جالسًا في مجلسه، فأُتي بأسير من الروم، فقال لذُفَافة العبسي: قم فاضرب عنقه. فضربه، فنبا سيفه. فقال لابن فليح المدني: قم فاضرب عنقه. فضربه، فنبا سيفه أيضًا. فقال: أصلح الله أمير المؤمنين تقدَّمَتْني ضَرْبة عَبَسية ..."."
وفيها (ج 14 ص 59) :"أخبرني الحَرَمي ابن أبي العلاء، ثنا الزبير بن بكَّار، عن عمه، عن فليح بن سليمان قال: مررنا يومًا مع خالصة (جارية للرشيد) في موكبها ..." [1] .
(1) أقول: ومما وقفت عليه من أخباره ما يلي:
-قال العيني في"مغاني الأخيار": (1/ 443) :"ذكره ابنُ يونس في العلماء الذين قدموا مصر، وقال: روى عنه عمرو بن الربيع بن طارق ولم يزد على هذا شيئًا ..."
قلت: روى له أبو جعفر الطحاوي"."
-وأخرج ابن عساكر في"تاريخ دمشق": (50/ 81) من طريق الزبير بن بكار حدثني عمران بن موسى بن فليح حدثني عمي سليمان بن فليح قال: استنشدني يومًا أمير المؤمنين هارون الرشيد لكثيّر فأنشدته نسيب قصيدة له ..."."
-وفي"تاريخ الطبري": (4/ 455) :"حدثني محمَّد بن يحيى قال: حدثني الحارث بن إسحاق قال: أغاروا على دار مروان ودار يزيد، وفيهما طعام كان حمل للجند في البحر، فلم يدعوا فيهما شيئًا، قال: وشَخَص سليمانُ بن فليح بن سليمان في ذلك اليوم إلى أبي جعفر، فقدم عليه فأخبره الخبر".
-وله ابن اسمه محمَّد، ذكره ابن حبان في"الثقات": (9/ 146) وابن يونس في"تاريخه - المجموع": (2/ 206) وساق نسبه وقال:"محمَّد بن سليمان بن فليح ابن سليمان بن أبي المغيرة بن حنين الخزاعي يكنى أبا جعفر، مديني، قدم إلى مصر، له دار بمصر بناها في سنة إحدى وثمانين ومائة".