قدري لا تُقبل روايته في حقَّ مخالفه في المذهب. وإن كان الهروي، فقد سبق. على أن لفظ أبي معمر لفظ انقطاع"."
أقول: هو الهرويُّ حتمًا، واسمه إسماعيل بن إبراهيم بن معمر تقدمت ترجمته [1] . وفي ترجمته من"تهذيب التهذيب" [2] :"... نزيل بغداد روى عن ... وشريك ... وعنه البخاري ومسلم ... وعبد الله بن أحمد ... قال عبد الله بن أحمد: سمعتُ أبا معمر يقول: من زعم أن [1/ 307] الله لا يتكلم ولا يسمع ولا يبصر - وذكر أشياء من الصفات - فهو كافر بالله ... مات ... سنة 236".
فأما المنقري، فبصري مُقعَد توفي سنة 224، وعبد الله بن أحمد ولد ببغداد سنة 213. وليس في ترجمته من"التهذيب" [3] ذكر روايته عن شريك ولا رواية لعبد الله بن أحمد عنه. وهو مع ذلك ثقة جليل. وما ذُكر به من القَدَر لا يقدح فيه، وقول الأستاذ:"لا تقبل روايته في حق مخالفه"قد تقدم النظر في ذلك في القواعد [4] ، وكذلك النظر فيما يتعلق بقوله:"لفظ انقطاع" [5] .
وكلا الرجلين أعني: المنقري، والهروي غير مدلِّس. والله الموفق.
(1) رقم (47) .