أسفل صفحة مستقلَّة، فجاء المفهرسون وكتبوا فوق هذه الأسطر عنوان"أصول ينبغي تقديمها"فصارت هذه الأسطر بداية رسالة"أصول ينبغي تقديمها"، وبعد وضع هذه الأسطر الشاردة في بداية"رسالة في معنى قوله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} "استقام الكلام.
فاقرأ الكلام الآتي واحكم بنفسك.
قال المؤلِّف:"... خلط الناس في معنى {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} ، فزعم بعضهم أن الرسول هنا إنما أريد به العقل، وهذا تحريفٌ تغني حكايته عن ردَّه. وقال بعضهم: أما الرسول فهو الرسول المعروف, ولكن المراد بالعذاب عذابٌ خاصٌّ هو العذاب الدنيوي المستأصل كلإهلاك قوم نوح وعاد وثمود".
هذا الكلام الذي قرأتَه متصل بعضه ببعض، لكن قوله:"خلط الناس"إلى قوله:"تغني حكايته عن ردَّه"هو عبارة عن آخر الأسطر الشاردة التي كُتِب فوقها عنوان رسالة"أصول ينبغي تقديمها"، وقوله بعد ذلك:"وقال بعضهم: أما الرسول"أوَّلُ"رسالة في معنى قوله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} " [1] ، ثم تنتهي هذه القطعة بقوله:"وأما القول بأن شريعة إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام قد كانت اندرست قبل بعثة محمد صلىَّ الله عليه وآله وسلَّم فخطأ القائلين به من وجهين:"
(1) ثم وقفت على مسوَّدة للمؤلف فيها بداية أصل (حكم الجهل والغلط) متصلة بأول رسالة: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} وذلك في دفتر يحمل الرقم العام 4930، في مكتبة الحرم المكي، بعنوان: دفتر مسودات محاضرة ...