فهرس الكتاب

الصفحة 4432 من 10385

وأما ما روى عن أبي زيد فلم يصحَّ، كما أوضحته في"الطليعة" (ص 82 - 83) [1] . ولو صحَّ لما أوجب جرحًا, لأنه لم يفسَّر. ويحتمل أن يراد به النسبة إلى الخطأ والغلط، كما ذكره الأستاذ (ص 163) . ويؤيده أنه كان بين أبي زيد والأصمعي منافسة دنيوية واختلاف في الاعتقاد، مع أن بعض أئمة الحديث تكلَّم في أبي زيد، كما تراه في ترجمته من"التهذيب" [2] . والأصمعي وثَّقه [1/ 330] الأئمة، كما يأتي.

وقال الأستاذ في"الترحيب" [3] :"وأما الأصمعي، فقد وثَّقه غيرُ واحد في الحديث. وأما أخباره ونوادره المدونة في الكتب، ففيها كثير مما يُرفَض، وقد قال ابن أخي الأصمعي عبد الرحمن بن عبد الله وقد سئل عن عمه: هو جالس يكذب على العرب. وقال أبو رياش: كان الأصمعي مع نَصْبه كذّابًا. وقال: سأله الرشيد: لم قطع عليٌّ يدَ جدِّك أصمع؟ فقال: ظلمًا يا أمير المؤمنين. وكذب عدوُّ الله، إنما قطعه في سرقة. وأطال أبو القاسم علي بن حمزة .... ومما قال فيه: كان مجبِرًا شديدَ البغض لعليّ كرَّم الله وجهه. وتكذيبه ليس بمنحصر فيما يروى عن أبي زيد الأنصاري".

أقول: كأنَّ الأستاذ يحسب الكلام في الأصمعي كما قالت الأعراب [4] :

قد هدَم اليربوعُ بيتَ الفارهْ ... فجاءت الزُّغْبُ من الوِبارَه [5]

(1) (ص 64) .

(3) (ص 340 - ملحق بالتأنيب) .

(4) انظر:"الحيوان": (6/ 370) للجاحظ، و"المعاني الكبير": (2/ 681) لابن قتيبة.

(5) في"الحيوان":"فجاءت الرُّبْيَة والوِبارة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت