محمَّد بن عقيل"."
أقول: هو حديث واحد رواه محمَّد بن عقيل، عن حفص بن [1] عبد الله السلمي، عن إبراهيم بن طَهْمان. وكان قَطَن قد سمع من حفص كثيرًا. ثم ذكر محمَّد بن عقيل أن قطنًا سأله: أي حديث عندك من حديث إبراهيم بن طهمان أَغْرب؟ فذكر له هذا الحديث. فذهب قَطَن، فحدَّث به بالعراق عن حفص، فبلغ محمَّد بن عقيل فأنكر ذلك وقال:"لم يكن حفِظَ هذا الحديث - يعني عن حفص - إلا أنا ومحمود أخو خُشْنام [2] "، واتهم قَطنًا أنه سرقه منه، ثم حدَّث [1/ 381] به قطن بنيسابور، فطالبوه بالأصل، فدافعهم، ثم أخرجه، فرأوا الحديث مكتوبًا على الحاشية, فأنكروا ذلك. هذا حاصل القصة.
وقَطَنٌ مكثر عن حفص وغيره. وقد قال الحاكم أبو أحمد:"حدَّث بحديثين لم يتابع عليهما ويقال: دخل له حديث في حديث، وكان أحد الثقات النبلاء". وذكره ابن حبان في"الثقات" [3] وقال:"يخطئ أحيانًا، يعتبر حديثه إذا حدَّث من كتابه". وروى عنه أبو حاتم وأبو زرعة، ومن عادة أبي زرعة أن لا يروي إلا عن ثقة كما في"لسان الميزان" (ج 2 ص 416) [4] . وقال النسائي:"فيه نظر"ثم روى عنه في"السنن". وقال الذهبي في"الميزان" [5] :"صدوق". فإذا كانت هذه حاله ولم يُنقَم عليه مع إكثاره إلا
(1) (ط) :"عن"تصحيف.
(2) (ط) :"خشتام"تصحيف.