فهرس الكتاب

الصفحة 4660 من 10385

يفهم الحديث". وقال أبو حاتم:"دُفِعَ إلى محمَّد بن كثير كتاب من حديثه عن الأوزاعي، فكان يقول في كل حديث منها: ثنا محمَّد بن كثير عن الأوزاعي"! وقال الذهبي:"هذا تغفيل يسقط الراوي به"."

أقول: أما السقوط فلا، وقد انتقدوا عليه أحاديث ذكرها الذهبي في"الميزان" [1] :

الأول: روى عن الثوري عن إسماعيل عن قيس عن جرير: أظنه - شك ابن كثير - فذكر حديثًا. قالوا: الصواب بالسند: عن قيس عن دُكَين. وقد شكَّ محمَّد بن كثير، وبيَّن شكَّه، وليس من شرط الثقة أن لا يشك.

الثاني: حديث في قراءة (يس) رفعه محمَّد بن كثير، وصوَّبوا أنه مرسل، وهذا خطأ هيِّن يُحتمل للمكثر.

الثالث: حديث رواه عن الأوزاعي عن ابن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا:"إذا وطئ أحدكم الأذى بخفَّيه ...". رواه هكذا أبو داود من طريق محمَّد بن كثير، ورواه آخرون عن الأوزاعي قال: أُنبئت أن سعيد المقبري حدَّث عن أبيه ...". وليس في هذا ما يقطع به بالوهم، فإن كان وهِمَ فمثلُه يُحتمَل للمكثر؛ لأن الأوزاعي ممن [2] يروي عن ابن عجلان عن سعيد المقبري."

الرابع: أخرج الترمذي [3] عن الحسن بن الصباح عن محمَّد بن كثير

(2) (ط) :"مما".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت