فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 10385

يصير بشيءٍ من ذلك مسلمًا, ولا تلزمه أحكام الإِسلام. وقد وردت في معنى هذا آثارٌ كثيرةٌ، منها قصة أبي طالبٍ [1] ومنها قصَّة ابن صُوريا [2] وغيره من اليهود كانوا يعترفون ولكنهم أبَوْا الدخول في الإِسلام، فلم يَعُدَّ النبي صَلّى الله عليه وآله [13] وسلَّم اعترافَهم إسلامًا, ولا تمسُّكَهم بعده بدينهم ردَّة.

ومنها قصة هرقل [3] والأعشى ميمون [4] وغير ذلك.

(1) انظر: صحيح البخاريَّ، كتاب مناقب الأنصار، باب قصَّة أبي طالبٍ، 5/ 52، ح 3884. وصحيح مسلمٍ، كتاب الإيمان, باب صحَّة إسلام مَن حضره الموت ما لم يُشرع في النزع، 1/ 40، ح 24.

(2) هو عبد الله بن صوريا اليهوديّ، أعلم بني إسرائيل. رُوِي أن النبيَّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم قال له:"يا ابن صوريا، أنشدك الله وأذكَّرك أيَّامه عند بني إسرائيل، هل تعلم أنَّ الله حكم فيمَن زنى بعد إحصانه بالرجم في التوراة؟"فقال: اللهمَّ نعم، أما والله يا أبا القاسم إنهم ليعرفون أنك نبيٌّ مرسل ولكنهم يحسدونك. أخرجه البيهقي في كتاب الحدود، باب ما جاء في حدَّ الذمَّيَّين ... ، 8/ 245، من حديث أبي هريرة. وأصل القصَّة في الصحيحين من حديث ابن عمر. انظر: صحيح البخاريَّ، كتاب المناقب، باب قول الله تعالى: {يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ} ، 4/ 206، ح 3635. وصحيح مسلمٍ، كتاب الحدود، باب رجم اليهود أهلِ الذمَّة في الزنى، 5/ 121، ح 1699.

(3) هو ملك الروم، وهرقل اسمه، ولقبه قيصر. وقصَّته مع أبي سفيان مشهورةٌ، وفيها أنه قال له بعدما سأله عن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم: (فإن كان ما تقول حقًّا فسيملك موضع قدميَّ هاتين، وقد كنت أعلم أنه خارجٌ، لم أكن أظنُّ أنه منكم، فلو أني أعلم أني أخلص إليه لتجشَّمت لقاءه، ولو كنت عنده لغسلت عن قدميه) . انظر: صحيح البخاريَّ، كتاب بدء الوحي، 1/ 8، ح 7. وصحيح مسلمٍ، كتاب الجهاد والسير، باب كتاب النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - إلى هرقل، 5/ 163، ح 1773.

(4) هو ميمون بن قيس بن ثعلبة الشاعر الجاهليُّ المشهور، ذُكِر أنه خرج إلى رسول الله =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت