بذلك أهل السموات صعقوا وخرُّوا لله سُجَّدا، فيكون أول من يرفع رأسه جبرائيل، [1/ 498] فيكلِّمه الله من وحيه بما أراد، ثم يمرُّ جبرائيل على الملائكة كلَّما مرَّ بسماء سأله ملائكتها: ماذا قال ربُّنا يا جبرائيل؟ فيقول جبرائيل: قال الحقَّ وهو العلي الكبير، قال: فيقولون كلُّهم مثل ما قال جبرائيل، فينتهي جبرائيل بالوحي حيث أمره الله"."
سئل عنه دحيم، فقال: لا أصل له.
أقول: المتن غير منكر، وله شواهد، ففي"صحيح البخاري" [1] من حديث أبي هريرة مرفوعًا:"إذا قضى الله الأمر في السماء، ضربت الملائكةُ أجنحتها خُضْعانًا لقوله، كأنه سلسلة على صَفْوان، فإذا فُزِّع عن قلوبهم، قالوا: ماذا قال ربكم؟ قالوا للذي قال [2] : الحقَّ وهو العلي الكبير ...". هكذا في تفسير سورة"سبأ"، وأخرجه البخاري أيضًا في"التوحيد" [3] ، وذكر معه:"قال مسروق عن ابن مسعود: إذا تكلَّم الله بالوحي سمع أهلُ السموات شيئًا، فإذا فُزَّع عن قلوبهم وسكن الصوت عرفوا أنه الحق من ربكم ونادَوا: {مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ} ".
وذكر ابن حجر في"الفتح" [4] طرق حديث ابن مسعود وأنه جاء من عدة أوجه مرفوعًا وفي بعض طرقه:"... فيصعقون، فلا يزالون كذلك حتى"
(2) تكررت في (ط) خطأ.
(3) (7481) ، وأثر ابن مسعود ذكره قبله في أول الباب.