فهرس الكتاب

الصفحة 4756 من 10385

ذلك حديثان:

الأول في النهي عن البول فيه. ففي"صحيح مسلم" [1] من حديث جابر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه نهى أن يُبال في الماء الراكد، ومن حديث أبي هريرة [2] عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:"لا يبولنَّ أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل منه". وفي رواية [3] :"لا تَبُلْ في الماء الدائم الذي لا يجري ثم تغتسل فيه". وحديث أبي هريرة في"صحيح البخاري" [4] ، وفيه:"ثم يغتسل فيه".

فقد يقال من جانب الحنفية: ها هنا ثلاث قضايا:

الأولى: فرَّق الحديثُ بين الراكد وغيره، وهو قولنا.

[2/ 15] الثانية: دلَّ على أنَّ البول في الماء الراكد ينجِّسه، ولم يشترط التغيير، فهو حجة لنا على من يشترطه.

الثالثة: قال في رواية البخاري:"ثم يغتسل فيه". وهو ظاهر في شمول الحكم للماء الذي يُمكِن الإنسانَ أن يغتسل فيه، ولا بد أن يكون أكثر من قلتين؛ فهو حجة لنا على مَن يقول بالقُلتين.

أقول: أما القضية الأولى، فدلالة الحديث على التفرقة إنما هي بمفهوم المخالفة، والحنفية لا يقولون بها، فيلزمهم إلحاق الجاري بالراكد قياسًا،

(1) رقم (281) .

(2) رقم (282) .

(3) لمسلم رقم (282/ 96) .

(4) رقم (239) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت