كذا قال، وفاتَه هذا الحديث. وعذرُ البخاري أنه رأى أن الوهم في هذا الحديث يسيرٌ يجبره التفسير. ومع ذلك فلم يذكره في"باب سُهمان الخيل"، وإنما ذكره في"غزوة خيبر".
التاسع: ابن المبارك. رواه عنه علي بن الحسن بن شقيق، كما في"فتح الباري" [1] . ذكر رواية الرمادي عن نعيم عن ابن المبارك الآتية، ولفظها:"... عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أسهم للفارس سهمين وللراجل سهمًا"، ثم قال:"وقد رواه علي بن الحسن بن شقيق - هو أثبَتُ من نعيم - عن ابن المبارك بلفظ: أسهم للفرس". ولم يذكر بقيته, لأنه إنما اعتنى بلفظ الفارس والفرس، وقد قال قبل ذلك:"... فيما رواه أحمد بن منصور الرمادي عن أبي بكر بن أبي شيبة ... بلفظ: أسهم للفارس سهمين. قال الدارقطني ...".
فأما ما رواه الدارقطني (ص 469) [2] "حدثنا أبو بكر النيسابوري، نا أحمد بن منصور (الرمادي) ، نا نعيم بن حماد، نا ابن المبارك ... عن [2/ 74] النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أسهم للفارس سهمين وللراجل سهمًا. قال أحمد: كذا لفظ نعيم عن ابن المبارك، والناس يخالفونه. قال النيسابوري: ولعل الوهم من نعيم, لأن ابن المبارك من أثبت الناس".
أقول: نعيم كثير الوهم، وكلام الحنفية فيه شديد جدًّا، كما في ترجمته من قسم التراجم [3] . ولكني أخشى أن يكون الوهم من الرمادي، كما وهم على أبي بكر بن أبي شيبة. ولا أدري ما بليَّته في هذا الحديث مع أنهم وثَّقوه.
(3) رقم (258) .