فهرس الكتاب

الصفحة 4892 من 10385

وقد ذكر الطحاوي حديثه هذا عن سالم في"مشكل الآثار" [1] على ما في"المعتصر" (ج 2 ص 238) [2] . وفي"المعتصر"عن الطحاوي [3] :"وكتاب الله يخالف ذلك، قال الله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا} [المائدة: 38] فإذا لم يكن في سرقة مال - ليس للسارق فيه شركة - سوى قطع اليد، لا جزاء له غير ذلك، فأحرى أن لا يجب عليه في غلول مال له فيه حظٌّ إحراقُ رحله".

أقول: دلالةُ الآية على أنه لا جزاء غير ذلك دلالةٌ لا يقول بها الجمهور. وعلى القول بها فإنما يتجه ما بناه الطحاوي عليها لو كان على الغالِّ قطعٌ، إذ يقال: ليس على السارق إلا القطع مع أنه لا شبهة له، فكيف يُزاد الغالُّ على القطع مع أن له شبهة؟ فأما أن يكون على السارق الذي لا شبهة له القطع وليس على الغال لشبهته قطع، ولكن عليه عقوبة دون ذلك = فليس في هذا ما يُنكَر، كما أن على الزاني المحصَن الرجم فقط، وليس على غير المحصن

= الترمذي: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه. ثم قال: وسألتُ محمدًا (أي البخاري) عن هذا الحديث فقال: إنما روى هذا صالح بن محمَّد بن زائدة، وهو أبو واقد الليثي، وهو منكر الحديث. قال محمَّد: وقد روي في غير حديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الغال، ولم يأمر فيه بحرق متاعه. وقال الجوزقاني في"الأباطيل" (588) : حديث منكر. وقال الدارقطني (كما في"العلل المتناهية"2/ 584) : أنكروا هذا الحديث على صالح، وهو حديث لم يُتابَع عليه، ولا أصل له في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وفي"علل"الدارقطني (2/ 53) : أبو واقد هذا ضعيف.

(1) رقم (4240 - 4242) .

(2) الطبعة الثانية. [المؤلف] .

(3) "مشكل الآثار" (10/ 449) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت