ويتشاحُّون، ولا يكون هناك مُرجِّح، فيحتاج إلى القرعة.
وفي"صحيح البخاري" [1] وغيره من حديث أم العلاء قالت:"طار لنا عثمان بن مظعون في السكنى حين اقترعت الأنصار على سكنى المهاجرين ...".
[2/ 171] وفيه [2] من حديث النعمان بن بشير مرفوعًا:"مَثَلُ القائمِ على حدود الله والواقعِ فيها كمثل قومٍ استهموا على سفينة ...".
وفي"صحيح مسلم" [3] وغيره عن عمران بن حصين:"أن رجلًا أعتق ستة مملوكين عند موته، لم يكن له مال غيرهم، فدعا بهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجزَّأهم أثلاثًا، ثم أقرعَ بينهم، فأعتق اثنين، وأرقَّ أربعة".
ووجه ذلك أن تصرُّفَ المريض مرضَ الموت وصيةٌ يصح منها الثلث فقط، ومن الأصول الشرعية مراعاةُ أن تَعتِق الرقبةُ كاملةً، كما ثبت فيمن أعتق في حال صحته بعضَ مملوكه أنه يَعتِق عليه كلُّه، وفيمن أعتق شركًا له في مملوك أنه إن كان المُعِتقُ موسرًا عتَق المملوك كلُّه وغرِم المعتِقُ قيمةَ ما زاد على نصيبه لشريكه. وإن كان مُعسِرًا فقد قال بعض أهل العلم: يعتق
(1) رقم (1243) . وأخرجه أيضًا أحمد في"المسند" (27457، 27458) والطبراني في"الكبير" (25/ 140) والحاكم في"المستدرك" (1/ 378) والبيهقي في"الكبرى" (4/ 76) .
(2) البخاري (2493) .
(3) رقم (1668) . وأخرجه أيضًا أبو داود (3958 وما بعدها) والترمذي (1364) والنسائي (4/ 64) . ورواه مالك في"الموطأ" (2/ 774) عن الحسن البصري وابن سيرين مرسلًا.