فهرس الكتاب

الصفحة 5035 من 10385

فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ [لقمان: 32] .

فتلك الآية في حقّ مَن يكون قد بلغه أن محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم أخبر بها = حجة مكشوفة قاهرة، وكذلك هي في حقَّ من لم يبلغه لكن بمعونة الرعب والفَزَع وشدة الهول.

وقد دلت الآية على أنَّ من لم يكن آمن قبل تلك الآية لا ينفعه إيمانُه عندها، ومن لم يكن من المؤمنين قبلها يكسب الخير لا ينفعه كسبُ الخير عندها. وفُهِم من ذلك أن من كان مؤمنًا قبلها ينفعه الإيمان عندها، ومن كان من المؤمنين يكسب الخير قبلها ينفعه كسبُ الخير عندها. والنظر يقتضي أنه إنما ينفعه من كسبِ الخير عندها ما كان عادة له.

وفي"صحيح البخاري" [1] وغيره من حديث أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:"إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثلُ ما كان يعمل مقيمًا صحيحًا". وجاء نحوه من حديث عبد الله بن عَمرو بن العاص [2] ، وأنس [3] ، وعائشة [4] ، وأبي هريرة [5] . وأشار إليها ابن حجر في

(1) رقم (2996) . وأخرجه أيضًا أحمد في"المسند" (19679) وابن أبي شيبة في"المصنف" (3/ 230) والبيهقي في"الكبرى" (3/ 374) وغيرهم.

(2) أخرجه أحمد (6482) وابن أبي شيبة (3/ 230) والدارمي (2/ 316) والبخاري في"الأدب المفرد" (500) ، وإسناده صحيح.

(3) أخرجه أحمد (12503، 13501، 13712) وابن أبي شيبة (3/ 233) والبخاري في"الأدب المفرد" (501) . وإسناده حسن.

(4) أخرجه النسائي (3/ 257) .

(5) أخرجه أبو داود (564) والنسائي (2/ 111) والحاكم في"المستدرك" (1/ 208) . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت