قال الله تعالى: {وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ [2/ 196] خُسْرَانًا مُبِينًا (119) يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (120) أُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا (121) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا (122) لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (123) وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا} [النساء: 119 - 124] .
وقال عزَّ وجلَّ: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ} [الأعراف: 169] .
وفي"مسند أحمد"و"المستدرك" [1] وغيرهما من حديث شدّاد بن أوس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:"الكيِّسُ من دان نفسَه وعَمِل لما بعد الموت. والعاجزُ مَن أتبَعَ نفسَه هواها، وتمنَّى على الله الأماني".
وفي"الصحيحين" [2] عن عبد الله بن مسعود قال:"إن المؤمن يرى"
(1) "المسند" (17123) و"المستدرك" (1/ 57، 4/ 251) . وأخرجه أيضًا الترمذي (2459) وابن ماجه (4260) والبيهقي في"الكبرى" (3/ 369) ، وقال الترمذي: هذا حديث حسن. وصححه الحاكم، فتعقبه الذهبي في الموضع الأول بقوله: لا والله، أبو بكر [بن أبي مريم] واهٍ.
(2) أخرجه البخاري (6308) . أما مسلم (2744) فلم يخرج هذا الحديث الموقوف، بل أخرج منه الجزء المرفوع:"لله أشدُّ فرحًا بتوبة عبده المؤمن ...".