{وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ ...} قال: لما جحد المشركون ما أنزل الله لم تَثْبُتْ قلوبُهم على شيء، ورُدَّتْ عن كلِّ أمر". وهذا هو الصحيح. الكاف في قوله:"كما"للتعليل."
وكذلك هي في قوله تعالى: {وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ} [البقرة: 198] .
قال ابن جرير في"تفسيره" (2/ 163) [1] :"يعني بذلك جلَّ ثناؤه: واذكروا الله أيها المؤمنون عند المشعر الحرام بالثناء عليه والشكر له على أياديه عندكم، وليكن ذكركم له بالخضوع له والشكر على ما أنعم عليكم من التوفيق".
وهو الظاهر في قوله تعالى: {فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 239] .
[2/ 202] قال ابن جرير (3/ 337) [2] :"... فاذكروا الله في صلاتكم وفي غيرها بالشكر له والحمد والثناء عليه، على ما أنعم به عليكم من التوفيق لإصابة الحق الذي ضلَّ عنه أعداؤكم".
وقد ذكر ابن هشام في"المغني" [3] هذا المعنى للكاف، فراجعه.
وفي"الإتقان" [4] :"الكاف حرف جرّ له معانٍ أشهرها التشبيه ..."
(4) (3/ 1136) ط. مجمع الملك فهد.