وورد نحوه من حديث جماعة من الصحابة ذُكِر في"فتح الباري" [1] ، منها: حديث ابن عباس عند مسلم [2] وغيره، وحديث أمّ كُرْز عند أحمد وابن خزيمة وابن حبان [3] , وحديث حُذيفة بن أسيد عند أحمد والطبراني [4] ، وحديث عائشة عند أحمد [5] ، وحديث أنس عند أبي يعلى [6] .
وفيه حجة على أنه لم يبق مما يناسب الوحي إلا الرؤيا، اللهم إلا أن يكون بقي ما هو دون الرؤيا فلم يُعتدَّ به. فدلّ ذلك أن التحديث والإلهام والفراسة والكهانة والكشف كلها دون الرؤيا، والسرُّ في ذلك أن الغيب على مراتب:
الأولى: ما لا يعلمه إلا الله، ولم يُعْلِم به أحدًا أو أَعْلَم به بعض ملائكته.
الثانية: ما قد علمه غير الملائكة من الخلق.
(2) رقم (479) . وأخرجه أيضًا أبو داود (876) والنسائي (2/ 189، 218) ، والدارمي (1/ 304) وغيرهم.
(3) "مسند أحمد" (27141) وابن ماجه (3896) والدارمي (2/ 123) وابن حبان (6047) .
(4) لم أجده في"المسند", ولم يعزه إليه الهيثمي في"مجمع الزوائد" (7/ 173) . وهو في"المعجم الكبير"للطبراني (3051) وإسناده حسن.
(5) "مسند أحمد" (24977) . وإسناده حسن.
(6) في"مسنده" (3934) . وأخرجه أيضًا أحمد (13824) وابن أبي شيبة (11/ 53) ، والترمذي (2272) والحاكم في"المستدرك" (4/ 391) . قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث المختار بن فلفل.