فهرس الكتاب

الصفحة 5129 من 10385

الميت:"فقالت عائشة: يغفر الله لأبي عبد الرحمن، أما إنه لم يكذب، ولكنه نسي أو أخطأ". وفي رواية [1] :"قالت: إنكم لتحدِّثون عن غير كاذبين ولا مكذَّبين، ولكن السمع يخطئ".

وقولهم:"كذب فلان"المتبادر منه أنه تعمَّد أو أخطأ خطأً حقُّه أن يُلام عليه. ومن ذلك حديث:"كذب أبو السنابل" [2] ، وقول عبادة:"كذب أبو محمَّد" [3] ، وقول ابن عباس:"كذب نَوف" [4] ، وما أشبه ذلك.

والكذب لغةً هو مخالفة الخبر - أي [2/ 252] ظاهره الذي لم تُنصَب قرينةٌ على خلافه - للواقع مطلقًا، لكن لشدة قبح الكذب وأن العمد أغلب من الخطأ كان قولنا:"كذَب فلانٌ"مُشعِرًا بذمِّه، فاقتضى ذلك أن لا يؤتى بذلك حيث ينبغي التحرُّز عن الإشعار بالذم. والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

(1) لأحمد في"المسند" (288) والنسائي (4/ 19) .

(2) أخرجه الشافعي في"الرسالة" (1711) وفي"المسند" (2/ 51) وسعيد بن منصور في"سننه" (1506) والبيهقي في"السنن الكبرى" (7/ 429) من طريق عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبيه عن سُبَيْعة. وأخرجه أحمد في"المسند" (4273) من طريق عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن مسعود. وأصل الحديث ثابت في الصحيحين عن سُبَيعة أخرجه البخاري (5319) ومسلم (1484) ، ولكن ليس عندهما اللفظ المذكور.

(3) أخرجه مالك في"الموطأ" (1/ 123) ، وأحمد في"المسند" (22693) ، وأبو داود (1420) ، والنسائي (1/ 230) .

(4) أخرجه مسلم (2380/ 171) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت