فهرس الكتاب

الصفحة 5315 من 10385

القذاةَ في عين أخيه، وينسى الجِذْعَ في عينه"!"

وعلى كل حال، فإن الأمة قد اتبعت سَنَنَ مَنْ قبلها، كما تواترت بذلك الأخبارُ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم. ومن ذلك، بل من أعظمه، بل أعظمه: أنها فرَّقَتْ دينها، وكانت شيعًا. وقد تواترت الأخبار أيضًا بأنه لا تزال طائفة قائمة على الحق، فعلى أهل العلم أن يبدأ كلٌّ منهم بنفسه، فيسعى في تثبيتها على السّراط، وإفرادِها عن اتباع الهوى، ثم يبحث عن إخوانه، ويتعاون معهم على الرجوعِ بالمسلمين إلى سبيل الله، ونبذِ الأهواء التي فرَّقُوا لأجلها دينَهم وكانوا شيعًا.

ويتلخص العمل في ثلاثة مطالب:

الأول: العقائد. وقد علمتَ أن هناك معدِنًا لحجج الحق، وهو المأخذان السلفيان. ومعدِنًا للشُّبه، وهو المأخذان الخلفيان؛ فطريق الحق في ذلك واضح [1] .

= أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ [البقرة: 44] , وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ} [الصف: 2 - 3] [م ع] .

قلت: بل هو حديث مرفوع صحيح الإسناد، أخرجه ابن حبان في"صحيحه" (1848 - موارد) وغيره, وهو مخرج في"سلسلة الأحاديث الصحيحة"رقم (33) ، ولا أدري كيف خفي ذلك على الشيخين، ولا سيَّما الشيخ محمد عبد الرزاق فإنه هو الذي قام على نشر كتاب"موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان"، وعلى تحقيقه أيضًا، فلعله لم يتذكر الحديث عند كتابته لهذا التعليق. [ن] .

(1) (ط) :"وضح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت