فهرس الكتاب

الصفحة 5465 من 10385

والراجح ما عليه الجمهور أن الكذب مخالفة الخبر للواقع، لكن المتبادر من قولك: كذب فلان، أو: فلان كاذب ونحو ذلك أنه تعمَّد، فمن ثَمَّ لا يقال ذلك للمخطئ، إلا أنه ربما قيل له ذلك تنبيهًا على أنه قصَّر (راجع كتاب"الرد على الإخنائي"ص 21) . ولما أرادت عائشة أن تنفي عن عمر وابنه التعمّد والتقصير نفت عنهما الكذب البتة.

ثم رأيتُ الطحاويّ ذكر هذه القضية في"مشكل الآثار"، فذكر كثيرًا من الروايات ثم قال (1: 173) [1] ما ملخَّصه: من كذب فقد تعمّد، وذِكْر"متعمدًا"في بعض الروايات إنما هو توكيد كقولك: نظرت بعيني وسمعت بأذني، وفي القرآن {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ} [المائدة: 38] و {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي} [النور: 2] لم يذكر في شيء من ذلك التعمّد، كأنّ هذه الأشياء لا تكون إلا عن تعمّد, لأنه [2] لا يكون كاذبًا ولا يكون زانيًا ولا يكون سارقًا إلا بقصده إلى ذلك وتعمُّده"."

وقال أبو ريَّة ص 41: (حديث من كذب عليَّ ليس بمتواتر .. وقد قال الحافظ ابن حجر وهو سيد المحدّثين بالإجماع وأمير المؤمنين في الحديث ما يلي ..) فذكر عن"فتح الباري" (1: 168) [3] اعتراض بعضهم على تواتره، وسكت، [ص 52] وفي"فتح الباري"بيان الجواب الواضح عن ذاك الاعتراض، فراجعه.

وقال ص 42: (الكذب على النبي قبل وفاته) .

(1) (1/ 369 - 370 - ط الرسالة) .

(2) في"المشكل":"ولأنه".

(3) (1/ 203 - ط السلفية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت