ويقع في ظني - إنْ كان السند صحيحًا - أنه وقع فيها تحريف، فقد يكون الأصل"أبو حرة"فتحرَّفت على بعضهم فقرأها"أبو هريرة"وأبو حرة معروف بالتدليس، كما تراه في"طبقات المدلسين"لابن حجر (ص 17) [1] .
وقوله:"أي يروي ..."أراه من قول ابن عساكر [2] بناه على قصة بُسْر السابقة. فقوله:"لا يميز هذا من هذا"يعني لا يفصل بين قوله:"قال النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ..."، وقوله:"زعم كعب ..."مثلًا بفصل طويل حتى يُؤمَن أو يقلّ الالتباس على ضعفاء الضبط. وتسمية هذا تدليسًا غريب؛ فلذلك قال ابن كثير - وحكاه أبو ريَّة:"وكأنّ شعبة يشير بهذا إلى حديث:"مَن أصبح جُنُبًا فلا صيام له" [3] . فإنه لما حُوقِقَ عليه قال: أخبرنيه مخبرٌ ولم أسمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -".
= والحسن بن عثمان التستري من شيوخ ابن عدي قال فيه:"كان عندي يضع ويسرق حديث الناس". وقال عبدان الأهوازي: كذاب. انظر"الكامل": (2/ 345) . فالإسناد ساقط.
(1) (ص 161 - ت المباركي) .
(2) لم يعلّق ابن عساكر على الخبر في"تاريخه". وأراه من تعليق أبي ريَّة. وتعمّد أبو ريَّة أن يجعل قوله:"ذكره ابن عساكر"بعد قوله؛ ليوهم القارئ أن العبارة بتمامها لابن عساكر. بدليل أن الأصل الذي ينقل منه وهو"البداية"لابن كثير فيه العزو لابن عساكر عقب قوله:"كان يدلس".
وتنبيه آخر: عبارة ابن كثير هي:"رواه ابن عساكر ..."وعبارة أبي ريَّة:"ذكره ابن عساكر"؛ ليوهم أيضًا أن الخبر والتعليق كلاهما من كلامه!
(3) أخرجه أحمد (25673) وغيره.