فهرس الكتاب

الصفحة 5661 من 10385

إلا حُبًّا (انظر"سنن الدارمي" [1] : باب مَن كَرِه الشهرة والمعرفة. و"طبقات ابن سعد" [2] : ترجمة عمر) .

فأهلُ العلم والإيمان ينظرون إلى ما جرى من ذلك نظرةَ غبطةٍ وإكبارٍ لعمر ولمن أدَّبه عمر. وأهل الأهواء ينظرون نظرةَ طَعْنٍ على أحد الفريقين كما صنعه أبو ريَّة هنا، وكما يصنعه الرافضة في الطعن علي عمر، أو على الفريقين معًا كما ذكره أبو ريَّة ص 52 في ذكر عمر: (قلَّ أن يكون في الصحابة من سلم مِن لسانه أو يده) .

أما أبو هريرة فقد كان النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بعثه مع العلاء بن الحضرميّ إلى البحرين وأوصاه به خيرًا [ص 155] فاختار أن يكون مؤذِّنًا، كما في"الإصابة" [3] و"البداية" [4] وغيرهما. ثم رجع العلاء في حياة النبيّ - صلى الله عليه وسلم - كما في"فتوح البلدان" (ص 92) ورجع معه أبو هريرة [5] ، ثم بعث عمر سنة 20 أو نحوها قُدامةَ بن مظعون على إمارة البحرين وبعث معه أبا هريرة على الصلاة والقضاء، ثم جرت لقُدامة قضية معروفة [6] ، فعَزَله عمر وولَّى أبا هريرة الإمارة أيضًا، ثم قَدِم أبو هريرة بمالٍ لبيتِ المال ومالٍ له، قال ابن كثير في"البداية" (8: 113) [7] :"قال عبد الرزّاق: حدثنا مَعْمر عن أيوب"

(1) (1/ 446 وما بعدها) وقصته مع أبيّ رقم (540) .

(2) (3/ 245 وما بعدها) .

(4) (11/ 386) . والخبر عند ابن سعد في"الطبقات": (5/ 241) .

(5) يأتي تحقيقه فيما بعد. [المؤلف] . وسبقت الإحالة"فتوح البلدان" (ص 112) .

(6) وهي قضية شربه الخمر متأوّلًا.

(7) (11/ 386 - 387) وهي في"تاريخ دمشق": (67/ 370) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت