من الله عزَّ وجلَّ، ثم رفع رجله فوضعها فوق السماء والأخرى في الأرض لم يرفعها).
أقول: تفرَّد بروايته صَدَقة بن عبد الله السمين وهو ضعيف، والحديث معدود في منكراته، فلم يثبت عن أبي هريرة [1] .
قال: (وروى الترمذي عنه: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: العجوة من الجنة وفيها شفاء من السُّم) .
أقول: سنده إلى أبي هريرة غريب كما قال الترمذي [2] ، لكنه معروف من رواية غيره من الصحابة، فقد ورد من حديث أبي سعيد وجابر [3] ، وجاء من حديث بُريدة مرفوعًا:"العجوة من فاكهة الجنة" [4] . وفي"الصحيحين" [5] من حديث سعد بن أبي وقَّاص مرفوعًا:"من اصطبح كلَّ يوم تمرات عجوة لم يضره سُمّ ولا سِحْر ذلك اليوم إلى الليل". وله شاهد من حديث عائشة في"صحيح مسلم" [6] . وراجع ما مرّ قريبًا.
قال: (وروى الحاكم وابن ماجه من حديثه بسند صحيح: خَمِّروا الآنية، وأوكئوا الأسقية، وأجيفوا الأبواب واكفتوا صبيانكم عند المساء، فإن للجن انتشارًا وخَطْفَة، وأطفئوا المصابيح عند الرقاد فإن الفويسقة ربما اجترَّت الفتيلة فاحرقت أهل البيت) .
(1) أخرجه أبو الشيخ في"العظمة": (2/ 729 - 730) ، وابن عدي في"الكامل": (4/ 75) وعدّ الحديث من منكراته.
(3) أخرجه عنهما ابن ماجه (3453) ، وأحمد (11453) .
(4) أخرجه أحمد (22938) ، وابن عدي في"الكامل": (4/ 53) وعدّه من منكرات صالح بن حيان القرشي، ومثله الذهبي في"الميزان": (3/ 6) .
(5) البخاري (5768) ، ومسلم (2047) .