وفي"الإصابة" [1] :"وأخرج النسائيُّ بسند جيِّد في (العلم) من كتاب"السنن" [2] : أن رجلًا جاء إلى زيد بن ثابت فسأله، فقال له زيد: عليك بأبي هريرة، فإني بينما أنا وأبو هريرة وفلان في المسجد ندعو الله ونذكره، إذ خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى جلس إلينا فقال:"عودوا لِلَّذي كنتم فيه"، قال زيد: فدعوت أنا وصاحبي، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُؤمِّن على دعائنا، ودعا أبو هريرة فقال: اللهم إني أسألك ما سأل صاحبايَ، وأسألك عِلْمًا لا يُنْسى، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"آمين". فقلنا: يا رسول الله ونحن نسأل الله علمًا لا يُنسى، فقال:"سبقكم بها الغلام الدوسي"ونحوه في"تهذيب التهذيب" [3] وفيهما بعض ألفاظ محرَّفة."
وفي"مسند أحمد" (2: 541) و"سنن أبي داود" [4] وغيرهما عنه قال:"بينما أنا أُوْعَكُ في مسجد المدينة إذ دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسجد فقال:"من أحسّ الفتى الدوسي؟ من أحسّ الفتى الدوسي؟"فقال له قائل: هو ذاك يوعك في جانب المسجد حيث ترى يا رسول الله. فجاء فوضع يده عليَّ وقال لي معروفًا، فقمت فانطلق حتى قام في مقامه الذي يصلي فيه ...".
ومرّ [5] ما رُوي من تولية عمر لقدامة بن مظعون وأبي هريرة البحرين، قدامة على الجباية، وأبا هريرة على الصلاة والقضاء، ثم جمعَ الكلَّ
(2) الكبرى (5839) .
(4) "المسند" (10977) ، وأبو داود (2174) .
(5) (ص 310 - 311 وغيرها) .