في الصحيح في المتابعات.
أقول: قال ابن المديني عن يحيى القطان:"محمد بن عمرو أعلى من سهيل". وقال أيضًا:"محمد بن عمرو أحبُّ إلي من ابن أبي حرملة" [1] ، وفضَّلَه ابن معين على سهيل والعلاء ومحمد بن إسحاق [2] ، وقد احتجَّ مسلم بهؤلاء كلهم في الصحيح ووافقه البخاري فأخرج لمحمد بن أبي حرملة.
وقضية السُّفرة قد وردت من حديث ابن عمر عند البخاريِّ في صحيحه, ولكنها مختصرةٌ تحتمل بعض التأويل [3] .
وجاءت أيضًا من حديث سعيد بن زيد عند الإِمام أحمد وغيره، كما تقدم، وأخرج أبو نعيم في الدلائل من طريق عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعًا:"سمعت زيد بن عمرو بن نفيلٍ يعيب أكل ما ذبح لغير الله، فما ذقت شيئًا ذبح على النصب حتى أكرمني الله عزَّ وجلَّ بما أكرمني به من رسالته" [4] .
(1) الجرح والتعديل 8/ 31، وسهيل هو ابن أبي صالح إلاَّ أن الإِمام أحمد تعقَّب يحيى بن سعيد فقال:"وما صنع شيئًا، سهيل أثبت عندهم من محمد بن عمرو". الجرح والتعديل 4/ 247.
(2) انظر: تهذيب التهذيب 9/ 376 - 377.
(3) راجع صحيح البخاريَّ [5/ 40، ح 3826] - مع فتح الباري [7/ 97 - 99] -، كتاب المناقب [وفي السلطانيَّة: كتاب مناقب الأنصار] ، باب حديث زيد بن عمرو بن نُفَيلٍ. [المؤلف]
(4) دلائل النبوة لأبي نُعيمٍ، الفصل الثالث عشر، ذكر ما خصه الله عزَّ وجلَّ به من العصمة ... ، ص 59. [المؤلف] . وهو في ط: دار النفائس ص 188، ح 131.