فهرس الكتاب

الصفحة 5746 من 10385

عن عائشة: أنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم -"انتهى وتره إلى السَّحَر". وعلى فرض صحة الحكاية فإنما قال أبو الدرداء من قِبَلِ نفسه لم يذكر رواية، فكلمة [ص 202] "كذَب"بمعنى"أخطأ"كما هو معروف عنهم راجع (ص 51) [1] .

قال: (وقالت عن أنس بن مالك وأبي سعيد الخدري: ما عِلْمُ أنس بن مالك وأبي سعيد بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ وإنما كانا غلامين صغيرين) .

أقول: يُنظر في صحة هذا عنها، فقد كانا في مثل سنها أو أكبر منها، وكانا ممن يلزم النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ولا سيما أنس [2] .

قال: (وكانت عائشة تردُّ ما رُوي مخالفًا للقرآن) .

أقول: راجع (ص 14) [3] ؛ لتعرف ما هو الخلاف الذي يقتضي الردّ.

قال: (وتحمل رواية الصادق من الصحابة على خطأ السمع وسوء الفهم) .

أقول: كلُّهم - بحمد الله - كان صادقًا عندها.

ثم حكى عن أحمد أمين عن بعض الزيدية كلمةً فيها: أن الصحابة تكلَّم بعضهم في بعض وقاتل بعضُهم بعضًا، ونحو هذا. والجواب عن ذلك مبسوط في كتب أهل العلم، وموضوعنا هنا بيان صدقهم في الحديث

(1) (ص 101 - 102) .

(2) قول عائشة أخرجه الطبراني في"الكبير" (711) من طريق هشام بن عروة قال: قالت عائشة ... قال الهيثمي في"المجمع": (9/ 163) :"هشام لم يدرك عائشة، ورجاله رجال الصحيح". وذكره ابن عبد البر في"جامع بيان العلم": (2/ 1100) معلقًا عن علي بن مسهر عن هشام عن أبيه عن عائشة. يبقى النظر في إسناد ابن عبد البر إلى علي بن مسهر. وأخشى أن يكون قوله:"عن أبيه"مقحمًا في إسناد ابن عبد البر.

(3) (ص 29) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت