فهرس الكتاب

الصفحة 5765 من 10385

الناس داعيةً إليه.

قال: (وغايتها ثلاث مائة حديث أو نحوها) .

أقول: هذه مجازفة ثالثة، انظر كتاب أبي ريَّة ص 271 حيث ذكر عن الأبهري: أنها ستمائة، فأما ما ذكره هناك أن"الموطأ"كان عشرة آلاف حديث فلم يزل مالك ينقص منه، فقد فنَّده ابن حزم في"أحكامه" (2: 137) [1] .

وقال أيضًا: (إن الصحابة لم يكونوا كلهم أهل فتيا، ولا كان الدين يُؤخذ عن جميعهم) [2] .

أقول: قال الإمام الشافعي:"أصحابُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - كلّهم ممن له أن يقول في العلم". راجع ما تقدم (ص 42) [3] .

ثم قال أبو ريَّة ص 334 - 338: (أعظم ما رزئ به الإسلام. قال الأستاذ الإمام محمد عبده ...) فذكر أمورًا قد تقدَّم النظر فيها.

وذَكر ص 336 قول يحيى القطان:"ما رأيتُ الصالحين في شيء أكذب منهم في الحديث". ففسَّر الصالحين بالمرائين، والمعروف عند أهل الحديث أنهم أُناس استغرقوا في العبادة والتقشُّف وغَفَلوا عن ضبط

(1) (2/ 136 - 137) . وانظر مقدمة د. محمد مصطفى الأعظمي لطبعته من"الموطأ": (1/ 96 - 118) فقد فنّد هذا القول وبسط الردّ عليه، وفاته كلام ابن حزم على أهميته.

(2) علّق أبو ريَّة على هذا قوله:"من أجل ذلك لم يأخذ أبو حنيفة بما جاء عن أبي هريرة وأنس بن مالك وسمرة ..."وقد تقدم إبطال هذا ص 126 [242] . [المؤلف] .

(3) (ص 81) وسبق عزو النص إلى"الأم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت