فهرس الكتاب

الصفحة 625 من 10385

فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ (7) تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (8) قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ (9) وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (10) فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ (11) [الملك: 6 - 11] .

ومن الحجج: أننا قد علمنا من النصوص القاطعة التي تقدَّم بعضها أن الله تبارك وتعالى لا يعذب إلا معاندًا أو مقصِّرًا، فإذا ثبت بحجة واضحة أن كلَّ مَنْ قُتِلَ مِنَ الكفار في عهد النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم يُعَذَّبون عَلِمْنَا أنهم كانوا بين معانِدٍ ومقصَّرٍ.

ومنها: قول الله تبارك وتعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ (68) وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (69) } [خواتيم العنكبوت] .

السورة مكَّيَّةٌ كما نصُّوا عليه [1] ونقلوه عن ابن عبَّاسٍ [2] وابن الزُّبير [3]

(1) انظر: تفسير الكشَّاف 3/ 182، وأنوار التنزيل 524، وتفسير النسفي 3/ 360، وتفسير الجلالين 407، وتفسير أبي السعود 7/ 29. وحكى الخلاف في ذلك ابن الجوزي في زاد المسير 6/ 253، وأبو المظفر السمعاني في تفسيره 4/ 165، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن 16/ 333، والآلوسي في روح المعاني 20/ 132، والشوكاني في فتح القدير 4/ 191. ولا يخفى رجحان القول بمكِّيَّة السورة لثبوت ذلك عن ابن عبَّاسٍ كما سيأتي.

(2) أخرجه النحَّاس في الناسخ والمنسوخ 2/ 316، ح 465، من طريق مجاهدٍ عنه بسندٍ حسنٍ.

(3) رواه ابن مردويه كما في الدُّرِّ المنثور 6/ 449.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت