فهرس الكتاب

الصفحة 6685 من 10385

فأمّا ما ذكروه [1] أنّ أوّل من دوّن الحديث ابن شهاب الزُّهري في سنة مائة أو نحوها، بأمر عمر بن عبد العزيز، وبعث به عمر إلى كل أرضٍ له عليها سلطان [2] ؛ فلا أدري أمُرتَّبًا كان ذلك الكتاب أم لا؟!

فأمّا التأليف في أحوال الرجال؛ فإنّه تأخر قليلًا، وقد ذكر ابن النديم، أنّ لِلَّيث بن سعد (94 - 175) "تاريخًا"، وأنّ لابن المبارك (118 - 181) "تاريخًا" [3] .

وقال الذهبي في ترجمة الوليد بن مسلم الدّمشقي (119 - 195) :"صنّف التصانيف والتواريخ" [4] .

ثمّ ألّف ابن معين وابن المديني وغيرهما؛ واتّسع التأليف جدًّا.

ولكن في القرن العاشر وهَلُمّ جرًّا تقاصرت الهمم، وهُجِرَ علم الرجال، فقلَّ من بقي يعتني بقراءة كتب الرجال أو نسخها أو نشرها.

فأمّا التأليف، فأقلّ وأقلّ، الّلهم إلا أن يجمع أحدهم تراجم لبعض المجاذيب والدّراويش يملؤها بالخوارق، أو يجمع آخرُ تراجمَ لبعض

(1) "فتح المغيث"ص 339. [المؤلف] .

(2) أخرجه ابن أبي خيثمة في"تاريخه": (4/ 247) ومن طريقه ابن عبد البر في"الجامع": (1/ 331) .

والذي ذكره البخاري في"صحيحه"في كتاب العلم، باب كيف يُقبض العلم قال: وكتب عمر بن عبد العزيز إلى أبي بكر بن حزم: انظر ما كان من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاكتبه فإني خفت دروس العلم وذهاب العلماء ...

(3) "الفهرست"ص 281 وص 319. [المؤلف] .

(4) "تذكرة الحفاظ"ج 1 ص 275. [المؤلف] . وهو في"السير": (9/ 211) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت