فهرس الكتاب

الصفحة 688 من 10385

صلَّى الله عليه وآله وسلَّم يقول:"إنَّ الشيطان قد أيس أن يعبده المصلُّون في جزيرة العرب ولكن في التحريش بينهم".

قال الأُبَّيُّ:"يعارضه ما يأتي في الأشراط من أمر دوسٍ، ويُجاب أنَّ الإياس المذكور هو قبل قرب قيام الساعة، وعبادة دوسٍ من الأشراط، أو يقال: إن ذلك الإياس إنما هو من الشيطان، ولا يضره عدم صدقه" [1] .

ويعني بأمر دوسٍ ما جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم قال:"لا تقوم الساعة حتى تضطرب أَلَيَاتُ نساء دوسٍ على ذي الخَلَصَة"، وذو الخَلَصَة: طاغية دوسٍ التي كانوا يعبدونها في الجاهلية [2] .

وأخرج مسلمٌ وغيره من حديث عائشة قالت: سمعت النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم يقول:"لا يذهب الليل والنهار حتى تُعبد اللات والعزَّى"، فقلت: يا رسول الله! إن كنتُ لأظنُّ حين أَنْزَلَ الله: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [التوبة: 33، والصف: 9] أن ذلك تامًّا [3] ، قال:"إنه سيكون من ذلك ما شاء الله، ثم يبعث الله ريحًا طيبة فتَوَفَّى كل من في قلبه مثقال حبَّة خردل من إيمان،"

(1) إكمال إكمال المعلم 7/ 206. [المؤلف]

(2) البخاريّ، كتاب الفتن، باب تغيير الزمان حتى يعبدوا الأوثان، 9/ 58، ح 7116. مسلم، كتاب الفتن ... ، بابٌ لا تقوم الساعة حتى تعبد دوسٌ ذا الخلَصة، 8/ 182، ح 2906. [المؤلف]

(3) كذا في الأصل وفي صحيح مسلمٍ، والتقدير: يكون تامًّا، كما في الطبريّ 23/ 361، والمستدرك 4/ 447 وتلخيصه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت