4 -أخرج جماعة منهم الحاكم في"المستدرك"والدارقطني [1] من طريق صفوان بن عيسى ثنا الحسن بن ذكوان عن مروان الأصفر قال: رأيت ابن عمر أناخ راحلته مستقبلَ القبلة، ثم جلس يبول إليها، فقلت: يا أبا عبد الرحمن أليس قد نُهِي عن هذا؟ قال:"إنما نُهِي عن ذلك في الفضاء، فإذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك فلا بأس".
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط البخاري، فقد احتج بالحسن بن ذكوان. وأقره الذهبي."المستدرك مع تلخيصه" (1/ 154) .
وقال الدارقطني: هذا صحيح، كلهم ثقات.
وقال الحافظ في"الفتح" [2] : رواه أبو داود والحاكم بسند لا بأس به.
أقول: بلى وأي بأس؟ فإن الحسن بن ذكوان ضعفه الأئمة: أحمد ويحيى وعلي وأبو حاتم والنسائي وغيرهم. قال أحمد: أحاديثه أباطيل، يروي عن حبيب بن أبي ثابت، ولم يسمع من حبيب، إنما هذه أحاديث عمرو بن خالد الواسطي. وجاء نحو هذا عن يحيى بن معين وأبي داود، كما في"التهذيب" [3] . قال: وأورد ابن عدي حديثين من طريق الحسن بن ذكوان، وقال: إنما سمعهما الحسن من عمرو بن خالد عن حبيب، فأسقط الحسن بن ذكوان عمرو بن خالد من الوسط.
أقول: إن كان الحسن قال: حدثنا حبيب أو نحو ذلك، فهذا هو الكذب.
(1) "المستدرك" (1/ 154) و"سنن الدارقطني" (1/ 58) .
(2) (1/ 247) . والحديث عند أبي داود (11) .