فهرس الكتاب

الصفحة 7077 من 10385

إلا بقرآنٍ، ولو بفاتحة الكتاب فما زاد". وفي روايةٍ [1] :"أن أناديَ أنه لا صلاة إلا بقرآنٍ: فاتحة الكتاب فما زاد"."

فهذا يشير إلى النسخ؛ لأنّ النداء لا يكون إلا في أمرٍ تجدّد, لأنَّ إسلام أبي هريرة متأخّر جدًّا، ويستحيل أن يكون مَضَت تلك المدّة الطويلة، والنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يُعلِمِ الناسَ بوجوب قراءة الفاتحة حتى يحتاج في إعلامهم حينئذٍ إلى نداءٍ إلا وهي لم تكن واجبةً، وهذا - إن شاء الله - مُتَّجهٌ.

وقد يقال: هذه الأحاديث دلّت على وجوب قدر زائدٍ على الفاتحة.

فنقول: قال الحافظ في"الفتح" [2] :"وتُعقِّب بأنّه - أي قوله:"فصاعدًا"- ورد لدفع توهّم قصر الحكم على الفاتحة، قال البخاريّ في"جزء القراءة" [3] : وهو نظير قوله:"تُقطَع اليدُ في رُبع دينارٍ فصاعدًا" [4] ، وفي حديثٍ لأبي هريرة موقوفًا [5] :"وإن لم تزِدْ على أمّ القرآن أجزأتَ"، ولابن خزيمة [6] من حديث ابن عبّاس أنّ النّبي - صلى الله عليه وسلم - قام فصلّى ركعتين لم يقرأ فيهما إلا بأمّ الكتاب."

واعلم أنّ الأدلة تُعطِي أنّ القراءة إذا جهر الإِمام حرامٌ إلا بالفاتحة،

(1) عند أبي داود أيضًا (820) .

(3) (ص 48) بتخريجه"تحفة الأنام".

(4) أخرجه البخاري (6789) ومسلم (1684) من حديث عائشة.

(5) أخرجه البخاري (772) .

(6) في"صحيحه" (513) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت