قال البخاري في موضع آخر من"جزء القراءة" [1] :"قال مالك: قال ربيعة للزهري: إذا حدثتَ فبيَّنْ كلامَك من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم -".
لكن سيأتي في الكلام على الحديث الثالث ما يدفع هذا التجويز، فالظاهر أن الزيادة من قرة بن عبد الرحمن أو يحيى بن حُمَيد.
وأما الحديث الثالث: فلا خلافَ في صحته، وهو في"الموطأ"و"الصحيحين" [2] وغيرهما، والتشبُّثُ به في هذه المسألة مبنيٌّ على زعم أن معناه: من أدرك من الصلاة مع الإِمام ركوعًا فقد أدرك الركعة، وقد يُستأنس لهذا بالزيادة المتقدمة، وبما في"صحيح مسلم" [3] عن حرملة عن ابن وهب عن يونس عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا:"من أدرك ركعة من الصلاة مع الإِمام فقد أدرك الصلاة".
فأما الزيادة السابقة فقد فُسِّر ما فيها، وأما زيادة"مع الإِمام"فقد ردَّها مسلم نفسُه، فرواه [عن يونس] وعن جماعة عن الزهري، قال [4] : "وليس في حديث أحدٍ منهم"مع الإِمام"."
وله في"صحيح البخاري" [5] و"جزء القراءة" [6] و"سنن [النسائي] " [7]
(1) (ص 230، 231) .
(2) "الموطأ" (1/ 10) والبخاري (580) ومسلم (607) .
(3) رقم (607/ 162) .
(4) تعقيبًا على الحديث المذكور.
(5) رقم (580) .
(6) بأرقام (202، 203، 206 - 216) بتخريجه"تحفة الأنام".
(7) هنا بياض في الأصل، وقد ذكر النسائي (1/ 274) طرق هذا الحديث.