نعم، أنبِّه على شيء واحدٍ، وهو أن صاحب"الفيض"ذكر ما وقع عن أبي داود [1] في باب المسح على الخفين في حديث المغيرة في إدراك النبي - صلى الله عليه وسلم - الناسَ وهم يصلُّون الصبحَ خلف عبد الرحمن بن عوف وقد صلَّوا ركعة، قال المغيرة:"قام النبى - صلى الله عليه وسلم - فصلَّى الركعة التى سُبِقَ بها، ولم يَزِدْ على ذلك".
فحمل صاحب"الفيض"قولَه:"ولم يَزِدْ على ذلك"على أنه لم يتدارك ركعتي الفجر، لا ما ذكره أبو داود من نفي سجود السهو.
أقول: يحتمل في الواقعة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلَّى ركعتي الفجر راكبًا قبل أن يصلَ إلى الجماعة لأنه كان مسافرًا، بل هذا هو الظاهر.
وقوله:"ولم يَزِدْ شيئًا"يحتمل ما قال أبو داود، ويحتمل [ق9 ب] ، معنى ثالثًا، وهو أنه لم يزِدْ ركعة أخرى، والحامل على هذا أنه قد يُتوهَّم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يعتدُّ بالركعة التي صلَّاها خلف عبد الرحمن. فتأمل! والله أعلم.
(1) رقم (152) .