وقع في رواية الثلاثة الآخرين بعض الاختلاف:
أما أبو الزبير: فقد تقدم رواية ابن عيينة عنه، وكذلك رواية الليث، وفيها:"صلَّى معاذ بن جبل الأنصاري لأصحابه العشاء". ووقع في روايةٍ عنه عند عبد الرزاق:"المغرب"كذا نبَّه عليه ابن حجر في"فتح الباري" [1] .
وأما محارب: فتقدم برواية الأعمش عنه:"قام معاذ فصلَّى العشاء الآخرة"، ورواه ابن مهدي عن الثوري عن محارب"المغرب"، ذكره النسائي [2] في باب القراءة في المغرب بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} .
وقال أحمد في"المسند" (3/ 300) [3] : ثنا وكيع عن سفيان عن محارب .. عن جابر:"أن معاذًا صلَّى بأصحابه، فقرأ البقرة في الفجر، وقال عبد الرحمن - يعني ابن مهدي: المغرب".
وقال أبو داود الطيالسي في"مسنده" (ص 239) [4] : حدثنا شعبة عن محارب قال: سمعت جابرًا يقول: انتهى رجل من الأنصار معه ناضحانِ له إلى معاذٍ وهو يصلَّي المغرب، فاستفتح معاذ بسورة البقرة أو النساء - قال شعبة: شكَّ محارب -، فلما رأى ذلك الرجل صلَّى، ثم انطلق، فبلغ الرجلَ أن معاذًا يقول: هو منافق، فأتى رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فذكر ذلك له، فقال رسول
(3) رقم (14202) .
(4) رقم (1728) .