بعد نزول الآيات مرةً هكذا، ومرةً هكذا، لكن أبا الزبير زاد فيه.
أخرج ابن جرير [1] من طريق ابن عيّاش أخبرني عبيد الله بن عمر عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال: كنتُ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلقينا المشركين بنَخْلٍ، فكانوا بيننا وبين القبلة، فلما حضرتْ صلاةُ الظهر صلَّى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن جميع، فلما فرغنا تذامرَ المشركون فقالوا: لو كنّا حملنا عليهم وهم يصلُّون! فقال بعضهم: فإنَّ لهم صلاةً ينتظرونها تأتي الآنَ، هي أحبُّ إليهم من أبنائهم، فإذا صلَّوا فمِيلُوا عليهم. فجاء جبريل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالخبرِ وعلَّمه كيف يُصلَّي، فلما حَضَرَتِ العصرُ قام نبيُّ الله مما يلي العدوَّ، وقمنا خلفه صفَّينِ، فكبَّر نبيُّ الله [وكبَّرنا] معه جميعًا ..."."
ثم أخرجه ابن جرير [2] من طريق حمّاد بن مَسْعدة عن هشام بن أبي عبد الله عن أبي الزبير عن جابر، ومن طريق إسماعيل بن إبراهيم عن هشام أيضًا، وقال في كلٍّ منهما:"نحوه".
وقال البخاري في"الصحيح" [3] في غزوة ذات الرقاع: وقال معاذ: حدثنا هشام عن أبي الزبير عن جابر قال:"كنّا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بنخلٍ ..."فذكر صلاة الخوف.
قال الحافظ ابن حجر في"الفتح" [4] : سياق رواية هشام عن أبي الزبير
(1) في"تفسيره" (7/ 439، 440) .
(3) (7/ 421) مع"الفتح".