فهرس الكتاب

الصفحة 7208 من 10385

أو قُلْ: يأخذ صلاةً من صلوات الإِمام الصحيحة، فيجعلها للمأموم بدلًا من صلاته التي أتلفها الإِمام، ويكون الإِمام مسؤولًا عن صلاته هذه التي صلّى وهو مُحدِث، وعن صلاته التي أُخِذت منه؛ لأنها إذا أُخِذت منه صار في معنى مَن لم يُصلِّها.

وقِسْ على هذا، وكذلك في النقص.

ومما يُؤيِّد هذا ما أخرجه الحاكم في"المستدرك" (1/ 216) وابن ماجه [1] من طريق عبد الحميد بن سليمان أخي فليح عن أبي حازم: أن سهل بن سعد كان يُقدِّم فتيانًا يصلُّون به، فقلت: أنت صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، [ق 24] ولك من الفضل والسابقة، تُقدِّم هؤلاء الصبيان، فيصلُّون بك؟ أفلا تتقدَّم فتصلِّي لقومك؟ فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الإِمام ضامن، فإن أتمَّ كان له ولهم، وإن نقصَ كان عليه ولا عليهم"فلا أريد أن أتحمَّلَ ذلك. لفظ الحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم، وأقرَّه الذهبي.

كذا قال، مع أن عبد الحميد لم يُخرِّج له مسلم، وضعّفه ابن معين وابن المديني وغيرهما، وأحسنُ ما قيل فيه قول الإِمام أحمد: ما كان أرى به بأسًا [2] [3] .

(1) رقم (981) .

(2) انظر"تهذيب التهذيب" (6/ 116) .

(3) في موسوعة أقوال الإِمام أحمد: أنه سُئل عن حديثه فقال:"لا أدري، إلا أنه ما أرى كان به بأسًا"اهـ. هكذا بتقديم"أرى"على"كان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت