فهرس الكتاب

الصفحة 7232 من 10385

-صلى الله عليه وسلم -، وقد كان في بني سلمة رجال من أهل العلم والدين، ذُكر في"الفتح" [1] عن ابن حزم: أنه كان فيهم ثلاثون عَقَبيًّا وأربعون بدريًّا.

ولا يحفظ عن غيرهم من الصحابة امتناع ذلك، بل قال منهم بالجواز: عمر، وابن عمر، وأبو [الدرداء وأنس وغيرهم] [2] .

ومعاذ نفسه جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أعلم الأمة بالحلال والحرام [3] ، وأنه يأتي يوم القيامة أمام العلماءِ بِرَتْوةٍ [4] ، وهو أول من سنَّ متابعة الإمام ... وهم في الصلاة، فقال: لا أراه على حال إلا كنت عليها، فدخل في الصلاة، ووافق النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فيما هو فيه، فلما سلَّم النبي - صلى الله عليه وسلم - قام معاذ فأتمَّ ما فاته، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن معاذًا قد سنَّ لكم" [5] ، فأمرهم بمثله ...

هذا، وسيأتي ما يُعلَم منه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرَّر معاذًا وبني سلمة على ما كان منهم.

وقد ذهب جمعٌ من أهل العلم إلى أن قول الصحابي بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - حجة، فأولى منه قوله في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه يكون أبلغ تحريًا واحتياطًا، كما لا يخفى. هذا مع انضمامه إلى ما تقدم.

(2) كلمات لم تظهر في التصوير. والمثبت من"الفتح".

(3) أخرجه الترمذي (3790، 3791) من حديث أنس.

(4) أخرجه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (58/ 406) من حديث أبي عون الثقفي مرسلًا.

(5) أخرجه أحمد (22124) وأبو داود (506) وغيرهما من حديث معاذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت