أخبرنا الحسن بن محمد عن عفان قال: حدثنا همام قال: حدثنا قتادة عن عبد الله بن شقيق عن ابن عمر أن رجلًا من أهل البادية سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صلاة الليل، قال:"مثنى مثنى، والوتر ركعةٌ من آخر الليل".
وهذا الإسناد الأخير صحيح.
وقال ابن ماجه [1] : حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا عاصم عن أبي مِجْلَز عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"صلاة الليل مثنى مثنى، والوتر ركعة". قلت: أرأيتَ إن غلَبتْني عيني، أرأيتَ إن نِمْتُ؟ قال:"اجعَلْ"أرأيتَ"عند ذلك النجم". فرفعتُ رأسي، فإذا السِّماكُ. ثم أعاد فقال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"صلاة الليل مثنى مثنى، والوتر ركعةٌ قبلَ الصبح". وإسناده صحيح، ولفظ"قبل الصبح"هو بمعنى اللفظ الآخر:"من آخر الليل".
وقد ورد إطلاق الوتر على الركعة الواحدة الموصولة بالشفع، كما في روايةٍ لأبي داود [2] في حديث سعد بن هشام عن عائشة، وفيها:"فصلَّى ثماني ركعاتٍ يُخيَّلُ إليَّ أنه يُسوَّي بينهن في القراءة والركوع والسجود، ثم يوتر بركعةٍ ..."الحديث. مع أن عامة طرق الحديث عند أبي داود [3] وعند مسلم [4] وغيرهما مبينةٌ أن الركعة متصلة بالثمان، وذلك أنه - صلى الله عليه وسلم - صلَّى تسعًا جميعًا، وإنما أفردت الركعة في هذه الرواية لأنه فصلَ بينها وبين الثمان
(1) رقم (1175) .
(2) رقم (1352) .
(3) رقم (1342, 1343, 1346, 1347) .
(4) رقم (746) .