فهرس الكتاب

الصفحة 7294 من 10385

بسم الله الرحمن الرحيم

[ص 1] فلمّا قرأ {وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ} قال رجل: مَن هؤلاء؟ ..." [1] ."

فهذا الحديث يدلُّ على أنّ السورة لم تنزل إلا بعد إسلام أبي هريرة، وكان أسلم سنة ... [2] ، لكن قال في"الفتح":"قوله: فأُنزِلتْ عليه سورة الجمعة: {وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ} "كأنّه يريد: أُنزِلت عليه هذه الآية من سورة الجمعة، وإلاّ فقد نَزلَ منها قبل إسلام أبي هريرة الأمرُ بالسعي. ووقع في رواية الدراوردي عند مسلم:"نزلت عليه سورة الجمعة، فلمّا قرأ: {وَآخَرِينَ مِنْهُمْ} "."فتح الباري" (ج 8 ص 453) [3] .

أقول: والدراوردي سيئ الحفظ، وإنّما أخرج له البخاري مقرونًا بغيره، وكان لحّانًا. فرواية سليمان أثبت. وعليها فقوله: {وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ} بدلُ بعضٍ من سورة الجمعة، على وِزان قولهم:"أكلتُ الرغيفَ ثُلُثَه". فيتحصل من ذلك أنّ المراد: نزلت هذه الآية من هذه السورة؛ كما قال الحافظ.

وقول الحافظ:"فقد نزلَ قبل إسلام أبي هريرة الأمرُ بالسعي"؛ لم أقف

(1) أخرجه البخاري (4897) ومسلم (2546) من حديث أبي هريرة قال:"كنّا جلوسًا عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، إذ نَزَلت عليه سورة الجمعة، فلما قرأ ...".

(2) هنا بياض في الأصل، وفي"الإصابة" (13/ 42) : كان إسلامه بين الحديبية وخيبر.

(3) (8/ 642) ط. السلفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت