فهرس الكتاب

الصفحة 7296 من 10385

وقد روى العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال:"لما نزلت {وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ} [محمد: 38] قالوا: يا رسول الله، مَن هؤلاء؟ ... وسلمانُ إلى جنبه، فقال: هم الفرس، هذا وقومه"."المستدرك" (ج 2 ص 458) ، وقال: صحيح على شرط مسلم. وأخرجه ابن جرير في"تفسيره" [1] وغير واحد.

وهذه القصة تُشبِه تلك، ولا يبعد أن تكون واحدةً؛ فانتقل ذهن سالم أو ثور من آية القتال إلى آية الجمعة.

وقد روى الترمذي الحديثين [2] ، وقال في كل منهما: غريب.

أمّا أنا فأرى أنّه لا مانع من صحتهما معًا؛ كما ذكره الحافظ في"الفتح" [3] .

والقصة التي ذكر فيها آية الجمعة ليس فيها تصريح بأنّ فارسًا هي المراد بقوله تعالى: {وَآخَرِينَ مِنْهُمْ} , وإنّما فيها:"قال: قلت: مَن هم يا رسول الله؟ فلم يراجعه حتى سأل ثلاثًا، ومعنا سلمان الفارسي، فوضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده على سلمان، ثم قال: لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجالٌ أو رجلٌ من هؤلاء".

(1) (21/ 234) . وأخرجه أيضًا ابن أبي حاتم في تفسيره"كما في"تفسير ابن كثير" (7/ 306) ، والطبراني في"الأوسط" (8838) والبيهقي في"دلائل النبوة" (6/ 334) وغيرهم."

(2) رقم (3260، 3310) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت