فهرس الكتاب

الصفحة 7322 من 10385

الشمسُ، وهذا شيءٌ متعيِّن. [ص 5] ومما هو صريحٌ فيه [1] : أن أذان الجمعة كان في عهده - صلى الله عليه وسلم - عقبَ خروجه وسلامه على الناس وجلوسه على المنبر. فلو كان يكون خروجه - صلى الله عليه وسلم - متأخَّرًا عن دخول الوقت لشَرع - والله أعلم - الأذان حينئذٍ كسائر الصلوات.

وأمَّا حديث البخاري [2] عن أنسٍ: كان النَّبي - صلى الله عليه وسلم - إذا اشتدَّ البردُ بكَّر بالصلاة، وإذا اشتدَّ الحرُّ أبردَ بالصلاة، يعني: الجمعة.

فقوله:"يعني الجمعة"لا يُدْرَى مِن قَولِ مَن هي؟ ولهذا قال ابن المنيِّر - كما نقله عنه الشُّرَّاح [3] : إنَّما قيل ذلك قياسًا على الظهر لا بالنَّصَّ؛ لأنَّ أكثر الأحاديث تدلُّ على التفرقة في الظُّهر، وعلى التبكير في الجمعة مطلقًا من غير تفصيل.

قال [4] : والذي نحَا إليه المؤلِّف مشروعيَّة الإبراد بالجمعة، ولم يَبُتَّ الحكم بذلك؛ لأنَّ قوله:"يعني: الجمعة"يحتمل أن يكون قول التابعيِّ ممَّا فهمه، وأن يكون من نقله، فرجح عنده إلحاقها بالظُّهر؛ لأنَّها إمَّا ظهرٌ وزيادة، أو بدلٌّ عن الظُّهر. اهـ.

قلتُ: أمَّا قوله:"يعني الجمعة"، فهو من لفظ التابعيِّ، كما يدلُّ عليه قول البخاري [5] بعد ذلك: قال يونس بن بُكَير: أخبرنا أبو خَلْدة، وقال:

(1) هذه العبارة تكررت عند المؤلف.

(2) رقم (906) .

(3) انظر"فتح الباري" (2/ 389) .

(4) المصدر نفسه.

(5) عقب الحديث (906) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت