صريح في أن المشروع في قيام رمضان هو المشروع في غيره، إلاَّ أنه آكدُ [1] فيه.
وقد جاء عنها أنه صلَّى في بعض الليالي ثلاث عشرة ركعة [2] .
وفي"المستدرك"وغيره [3] عن أبي هريرة مرفوعًا:"لا تُوتِروا بثلاثٍ تَشبَّهوا بالمغرب، ولكنْ أوتروا بخمسِ أو بسبعٍ أو بتسعٍ أو بإحدى عشرة أو بأكثر من ذلك".
والمراد - والله أعلم - بالوتر في هذا الحديث: قيام الليل، كأنه كره الاقتصار على ثلاثٍ وأمرَ بالزيادة عليها. وأكثرُ ما جمع النبي - صلى الله عليه وسلم - بينه بتكبيرةٍ واحدةٍ تسع ركعات. فهو - والله أعلم - أكثر الوتر الحقيقي، فأمَّا الوتر بمعنى قيام الليل المشتمل على الوتر فلا مانعَ من الزيادة فيه، والأفضلُ ما تقدّم.
7 -أن يكون فُرادى. كما هو الغالب من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، وهو كاللازم للأمر الآتي.
(1) في النسخة اليمنية:"يتأكد".
(2) أخرجه البخاري (1170) ومسلم (737) .
(3) أخرجه الحاكم في"المستدرك" (1/ 304) والبيهقي في"السنن الكبرى" (3/ 31، 32) من طريق الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن عراك بن مالك عن أبي هريرة. وإسناده صحيح. وأخرجه بنحوه ابنُ حبان (2429) والدارقطني (2/ 24، 25) والحاكم (1/ 304) والبيهقي (3/ 31) من طريق سليمان بن بلال عن صالح بن كيسان عن عبد الله بن الفضل عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وعبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة. وصححه الحاكم.