فهرس الكتاب

الصفحة 7367 من 10385

فأمّا الأول: فرواية عمرة عن عائشة، وأكثر الروايات عن أبي سلمة عن عائشة.

ولفظ البخاري [1] عن عمرة:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلِّي من الليل في حُجرته، وجدار الحجرة قصير، فرأى الناسُ شخصَ النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقام ناسٌ يصلُّون بصلاته، فأصبحوا فتحدثوا بذلك، فقام ليلةَ الثانية [2] ، فقام معه ناس يصلُّون بصلاته، صنعوا ذلك ليلتين أو ثلاثًا، حتى إذا كان بعد ذلك جلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يخرج، فلما أصبح ذكر ذلك الناس، فقال:"إني خَشِيتُ أن تُكتَبَ عليكم صلاةُ الليل"."

ذكره البخاري قبل أبواب صفة الصلاة، في"باب إذا كان بين الإمام وبين القوم حائط أو سترة". ثم قال بعده:"باب صلاة الليل"، فأخرج [3] من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان له حصيرٌ يَبْسُطه بالنهار، ويحَتجِرُه بالليل، فثاب إليه ناسٌ فصلَّوا وراءه". [ص 4] كذا أخرجه مختصرًا.

وقد أخرجه مسلم [4] ، ولفظه:"كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - حصيرٌ، وكان يُحَجِّرُه من الليل، فيصلّي فيه, فجعل الناس يصلّون بصلاته، وَيْبسُطُه بالنهار. فثابوا ذاتَ ليلةٍ، فقال:"يا أيها الناس، عليكم من الأعمال ما تُطِيقون؛ فإن الله لا يَمَلُّ حتى تَمَلُّوا، وإن أحبَّ الأعمالِ إلى الله ما دُووِمَ عليه

(1) رقم (729) .

(2) كذا الرواية عند الأكثر، وانظر توجيهها في"الفتح" (2/ 214) .

(3) رقم (730) .

(4) رقم (782) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت