ابن الزبير [1] مثله. وخبر عبد الله بن الزبير في"الموطأ" [2] عن هشام بن عروة عنه.
والأصل في الاستثناء الاتصال، فيكون محسِّر داخلًا في مزدلفةَ في الاسم خارجًا عنها في الحكم. فعلى هذا لا يكون من مني في الاسم أيضًا.
فإن قيل: قضية هذا أن تكون عُرَنَة داخلةً في اسم عرفة وإن خرجت عنها في الحكم.
قلت: لا مانعَ من هذا، بل يشهد له ما ذكره صاحب"القِرى" [3] وغيره بعد ذكر تحديد ابن عباس لعرفة أنه يدخل فيها عُرنة، ويوافقه حديث ابن عمر في"المسند"و"سنن أبي داود" [4] :"غدا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... حتى أتى عرفةَ، فنزل بنَمِرَة، وهي منزل الإمام الذي ينزل به بعرفة ...". ونَمِرة من عُرَنة.
وأما الثاني: فيدلُّ عليه ما في"المسند"و"صحيح مسلم"و"سنن النسائي" [5] من حديث الليث بن سعد عن أبي الزبير عن أبي مَعبد مولى ابن عباس عن ابن عباس عن أخيه الفضل - وكان رديفَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال عشيةَ عرفة وغداةَ جَمْعٍ للناس حين دَفَعوا:"عليكم بالسكينة"، وهو كافٌّ
(1) "تفسير ابن جرير" (3/ 521) .
(3) "القرى لقاصد أم القرى" (ص 346، 347) .
(4) "المسند" (6130) و"سنن أبي داود" (1913) . وإسناده حسن.
(5) "المسند" (1796) و"صحيح مسلم" (1282) والنسائي (5/ 258) .