فهرس الكتاب

الصفحة 7577 من 10385

بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ بناءً على تفسير الإمساك بالرجعة، والتسريح بعدمها.

وفيه: أن ذلك إنما يتم لو كان المعنى: فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان بعد كل مرة، وهذا محتمل فيما حكاه ابن جرير عن الضحاك [1] [ص 5] قال:"يعني: تطليقتين بينهما مراجعة، فأمران يُمسِك أو يُسرِّح بإحسان، قال: فإن هو طلَّقها ثالثة فلا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره".

وقد فسره ابن جرير بقوله:"وكأن قائلي هذا القول الذي ذكرناه عن السدي والضحاك ذهبوا إلى أن معنى الكلام: الطلاق مرتان، فإمساكٌ [في] كل واحدة منهما لهن بمعروف أو تسريح لهن بإحسان" (تفسير ابن جرير ج 2/ ص 260) [2] .

أقول: ولفظ السدي [3] :"إذا طلَّق واحدةً أو اثنتين إما أن يمسك - ويُمسك: يراجع بمعروف -, وإما سكت عنها حتى تنقضي عدتها، فتكون أحقَّ بنفسها".

وقوله:"واحدة أو اثنتين"أراد به على ما فهمه ابن جرير: الأولى أو الثانية, ولم يرد اثنتين لم تتخللهما رجعة.

ولكن ابن جرير رد هذا القول بحديث رواه، كما سيأتي.

(3) المصدر نفسه (4/ 132) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت