فهرس الكتاب

الصفحة 7614 من 10385

والراجح عندهم هنا أنه فسخٌ.

وهذا أقرب جدًّا من قوله: وهبت ثلاثًا، أو بعت ثلاثًا.

وفوق ذلك، فالأمر في الفروج أضيق منه في الأموال، والرجعة لا تكون إلا بنية، والقائل: طلقتك ثلاثًا لا التفات له إلى الرجعة.

ثم غاية ما يدعى: أن يكون قوله:"طلقتك ثلاثًا"بمنزلة قوله:"طلقتك راجعتك، طلقتك راجعتك، طلقتك".

وهذا من التلاعب بالأحكام، واتخاذ آيات الله هزوًا, وليس هذه الرجعة التي شرع الله تعالى بقوله: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا} .

ويُغنِي عن هذا كله ورودُ النص بأن الثلاث واحدة. والله أعلم.

[ص 17] قال الشافعي [1] :"فإن قال قائل: فهل من سنة تدل على هذا؟"

قيل: نعم جاءت امرأة رفاعة القرظي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إني كنت عند رفاعة فطلقني فبتَّ طلاقي، فتزوجتُ عبد الرحمن بن الزَّبِير، وإنما معه مثل هُدبةِ الثوب، فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال:"أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا، حتى يذوق عسيلتك وتذوقي عسيلته".

قال الشافعي: فإن قيل: فقد يحتمل أن يكون رفاعة بتَّ طلاقها في مرات؟

(1) "الأم" (10/ 259، 260) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت