بنت قيس بتطليقة كانت بقيت من طلاقها". (صحيح مسلم ج 4/ ص 196 - 197) ."
قال [1] رحمه الله تعالى:"فإن قيل: أطلَّق أحدٌ ثلاثًا على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -؟"
قيل: نعم، عويمر العجلاني، طلَّق امرأته ثلاثًا، قبل أن يخبرهُ النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها تحرم عليه باللعان، فلم أعلم النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نهاه .. ولم أعلمه عاب طلاق ثلاثٍ معًا"."
أقول: حديث لعان عويمر قد رواه نفرٌ من الصحابة، ولم يذكر الطلاق إلا في رواية سهل بن سعد، رواها الزهري عنه.
ثم اختلف على الزهري:
فروي عنه كما ذكره الشافعي، رواه مالك وابن جريج وغيرهما [2] .
وروي عنه بلفظ"فطلقها"فقط، رواه الأوزاعي كما في"صحيح البخاري"في تفسير سورة النور [3] ، وعبد العزيز بن أبي سلمة عند أحمد (مسند ج 5/ ص 337) [4] .
وروي عنه بلفظ"ففارقها"فقط، رواه جماعة منهم: فليح عند البخاري في تفسير سورة النور [5] ، وعبد العزيز بن أبي سلمة وإبراهيم بن سعد عند
(1) أي الشافعي في"الأم" (10/ 260) .
(2) رواية مالك عند البخاري (5308) ورواية ابن جريج عنده (5309) .
(3) البخاري (4745) .
(4) "مسند أحمد" (22856) .
(5) البخاري (4746) .