عنى الله تعالى ذكره بذلك الدلالة على اللازم للأزواج للمطلقات اثنتين بعد مراجعتهم إياهن من التطليقة الثانية من عشرتهن بالمعروف أو فراقهن [1] بطلاق"."
وذكر حديث أبي رزين الآتي وآثارًا لا أراها صريحة فيما قال.
ثم قال [2] :"وقال آخرون: بل عني الله بذلك الدلالة على ما يلزمهم لهن بعد التطليقة الثانية من مراجعة بمعروف، أو تسريح بإحسان بترك رجعتهن".
ثم روى عن السدي قال [3] :"إذا طلَّق واحدة أو اثنتين، إما أن يمسك - ويمسك: يراجع بمعروف - وإما سكت عنها حتى تنقضي عدتها".
وعن الضحاك قال [4] :"يعني تطليقتين بينهما مراجعة، فأمر أن يمسك أو يسرح بإحسان".
ثم رد هذا التأويل بحديث أبي رزين [5] :"قال رجل: يا رسول الله! قول الله {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ} فأين الثالثة؟ قال: التسريح بإحسان".
ثم قال [6] :"فبيَّنٌ أن تأويل الآية: الطلاق الذي لأزواج النساء على"
(1) في الأصل:"بفراقهن"، والتصويب من تفسير الطبري.
(2) المصدر السابق (4/ 131) .
(3) المصدر نفسه (4/ 131، 132) .
(4) المصدر نفسه (4/ 132) .
(5) المصدر نفسه (4/ 132، 130) .
(6) المصدر نفسه (4/ 132) .