وفي الصحيحين [1] من حديث عائشة:"أن رجلًا طلَّق امرأته ثلاثًا، فتزوجت فطلق، فسئل النبي - صلى الله عليه وسلم: أتحلُّ للأول؟ قال: لا، حتى يذوق عُسيلتها، كما ذاق الأول".
وفي الصحيحين [2] من حديث سهل بن سعد في قصة عويمر العجلاني:"أنه بعد أن لاعنَ زوجته قال: كذبتُ عليها يا رسول الله إن أمسكتُها، فطلقها ثلاثًا قبل أن يأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم -".
قال الإِمام الشافعي [3] :"وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - علَّم عبد الله بن عمر موضع الطلاق، ولو كان في عدد الطلاق مباحٌ ومحظورٌ علَّمه - إن شاء الله - إياه؛ لأن من خفي عليه أن يطلق امرأته طاهرًا، كان ما يُكره من عدد الطلاق ويُحَبّ - لو كان فيه مكروه - أشبه أن يخفى عليه ... وطلق ركانة امرأته البتة، وهي تحتمل واحدةً، وتحتمل ثلاثًا، فسأله النبي - صلى الله عليه وسلم - عن نيته وأحلفه، ولم نعلمه نهى أن يطلق البتة يريد بها ثلاثًا، وطلق عبد الرحمن بن عوف امرأته ثلاثًا".
رده: قالوا: أما الحديث الأول فقد جاء مفسرًا على خلاف ما ظننتم، ففي الصحيحين [4] :"... فقالت: يا رسول الله! إنها كانت عند رفاعة، فطلَّقها آخر ثلاث تطليقات" (صحيح البخاري ج 8/ ص 23، صحيح مسلم ج 4/ ص 154) .
(1) البخاري (5261) ومسلم (1433/ 115) .
(2) البخاري (5308) ومسلم (1492) .
(3) "الأم" (6/ 457) .
(4) البخاري (6084) ومسلم (1433/ 113) .