وتارةً يقول:"ففارقها"، هكذا رواه عنه جماعة، منهم فليح عند البخاري في تفسير سورة النور [1] ، وابن أبي ذئب عند البخاري أيضًا في الاعتصام [2] ، وعبد العزيز بن أبي سلمة وإبراهيم بن سعد عند النسائي [3] ، وعقيل عند أحمد (المسند ج 5/ ص 337) [4] .
وتارة يقول:"فطلقها ثلاثًا"، هكذا رواه مالك وابن جريج [5] وغيرهما.
قال الحافظ في الفتح [6] :"في رواية ابن إسحاق - يعني عن الزهري: ظلمتُها إن أمسكتُها، فهي الطلاق، فهي الطلاق، فهي الطلاق".
أقول: والذي في مسند أحمد"هي الطلاق، وهي الطلاق، وهي الطلاق". (مسنده 5/ 334) [7] .
ثم قال الحافظ [8] :"وقد تفرد بهذه الزيادة ولم يتابع عليها، وكأنه رواه بالمعنى؛ لاعتقاده منع جمع الطلقات". (فتح الباري 9/ 365) .
وفي هذا نظر، فمن البين أن اختلاف هذه الألفاظ:"فطلقها"،
(1) رقم (4746) .
(2) رقم (7304) .
(4) رقم (22853) .
(5) انظر البخاري (5308، 5309) .
(7) رقم (22831) .
(8) "الفتح" (9/ 451) .